موقع
الدراسات
والبحوث
htp://www.minshawi.comm
بسم
الله الرحمن
الرحيم
الحمد
لله رب
العالمين
وصلى الله
على نبينا
محمد وعلى
آله وصحبه
أجمعين
المواقع
الإباحية على
شبكة
الإنترنت
وأثرها
على الفرد
والمجتمع
وحدة
خدمات
الإنترنت
مدينة
الملك
عبدالعزيز
للعلوم
والتقنية
بسم
الله والحمد
الله والصلاة
والسلام على
رسول الله
وعلى آله
وصحبه ومن
اتبع سنته
إلى يوم
الدين، أما
بعد
بعض
الآيات
والأحاديث:
عن
أسامة بن
زيد رضي
الله عنهما عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قال
(ما تركت
بعدي
فتنة
أضر على
الرجال من
النساء)
رواه
البخاري في
صحيحه
عن
أبي سعيد
الخدري عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قال (إن
الدنيا حلوة
خضرة وإن
الله
مستخلفكم
فيها فينظر
كيف تعملون
فاتقوا
الدنيا
واتقوا
النساء
فإن أول فتنة
بني
إسرائيل كانت
في النساء)
رواه مسلم
في صحيحه
}إن المسلمين
والمسلمات
والمؤمنين
والمؤمنات
والقانتين
والقانتات
والصادقين
والصادقات
والصابرين
والصابرات
والخاشعين
والخاشعات
والمتصدقين
والمتصدقات
والصائمين
والصائمات
والحافظين
فروجهم
والحافظات
والذاكرين
الله كثيرا
والذاكرات
أعد الله لهم
مغفرة وأجرا
عظيما
[
الأحزاب : 35
عن
جرير قال
(سألت
رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم عن
نظرة الفجأة
فقال اصرف
بصرك)
رواه أبو
داود في سننه
عن
الهيثم بن
مالك الطائي
عن النبي صلى
الله عليه
وسلم قال: (ما
من ذنب بعد
الشرك أعظم
عند الله من
نطفة وضعها
رجل في رحم لا
يحل له).
حجم
وأبعاد
المشكلة:
مقدمة
وتاريخ:
إن
مسألة
الإباحية
الخلقية
والدعارة من
المخاطر
العظيمة على
المجتمعات
القديمة
والمعاصرة
وقد أوردنا
سابقا قول
الرسول الله
صلى الله
عليه وسلم : (ما
تركت بعدي
فتنة هي أخطر
على الرجال
من النساء)
وهنالك
في الوقت
الحاضر في
أمريكا وحدها
أكثر من 900 دار
سينما متخصصة
بالأفلام
الإباحية
وأكثر من 15000
مكتبة ومحل
فيديو تتاجر
بأفلام
ومجلات
إباحية.
وهذا العدد
يفوق حتى عدد
مطاعم
ماكدونالد
بنسبة ثلاثة
أضعاف[4].
ولقد كانت
أمريكا في
الماضي تحارب
إلى درجة
كبيرة انتشار
الإباحية في
مجتمعها بفرض
بعض الأنظمة
والقوانين،
ولكن من
الملاحظ في
هذا العصر أن
المعارضين
لانتشار
الإباحية
بدءوا يخسرون
هذه الحرب
حيث نجحت
الاستوديوهات
بتخفيف
المراقبة على
الأفلام
وتغيير مفهوم
الإباحية لدى
المقيّمين
فأصبحت
الأفلام التي
كانت لتندرج
تحت بند
الأفلام
الإباحية(X)
قبل قرن يعاد
تقييمها
اليوم
وإدراجها تحت
بند (R)
الأخف. كما
تم إنشاء
فئات أخرى
بينية كفئة (NC-17)
للهدف
نفسه. ولقد
تم بنجاح
مؤخرا في
أمريكا قلب
وإلغاء قانون
"العفة في
الاتصالات" (Communications
Decency Act of 1996)
ليتمكن الناس
من الاستمرار
في أعمال
الإباحية دون
أي قيود
قانونية.
ولقد
عرف أهل هذه
التجارة في
السابق أن
هنالك فئة من
الناس قد
تطاوعهم
نفوسهم الخوض
في هذه
الأمور لولا
خوف العار من
أن يراهم
الناس وهم
يدخلون أمثال
هذه المتاجر
أو دور
السينما.
لذا أخذوا
في تسهيل هذه
الأمور قدر
المستطاع
كالسماح
للناس
باقتناء هذه
المواد عن
طريق البريد.
واستكمالا
لهذه الجهود (وبعد
ضغوط من
الحكومة)
قاموا بتغليف
هذه المواد
بورق بني (plain
brown wrapper)
يخفي
محتوياتها
قبل الإرسال.
ومع ذلك
أصبح الناس
يعرفون
محتويات
أمثال هذه
الرسائل فكان
ذلك رادعا
للبعض ممن
لازالت فطرته
سليمة ويخشى
العار.
لاحظ
تجار الدعارة
هذه العوامل
فأصبح من
اللازم إيجاد
طرقا لتوصيل
هذه المواد
إلى منازل
الناس بطريقة
مباشرة وخفية.
ومن هذا
المنطلق تم
الاستفادة من
البث المباشر
والهاتف
وشبكة
الإنترنت.
وقد تمثل
شبكة
الإنترنت في
الوقت الحاضر
اكثر هذه
الطرق نجاحا
في هذا الصدد
حيث إن صفحات
النسيج
العالمي
المتعلقة
بالدعارة
تمثل – بلا
منافس – أشد
الصفحات
إقبالا في كل
العالم.
ما
هي شبكة
الإنترنت؟:
شبكة
الإنترنت
عبارة عن
مئات
الملايين من
الحاسبات
الآلية حول
العالم
مرتبطة بعضها
ببعض. ومع
ترابط هذا
العدد الهائل
من الحاسبات
أمكن إرسال
الرسائل
الإلكترونية
بينها بلمح
البصر
بالإضافة إلى
تبادل
الملفات
والصور
الثابتة أو
المتحركة
والأصوات.
وقد تم
الاتفاق على
نظام موحد
لتبادل جميع
هذه الأنماط
من المعلومات
تم تسميته
النسيج
العالمي.
انتقال
الداء إلى
الإنترنت
وتوغله في
المنازل
إن
حجم الإقبال
على شبكة
الإنترنت
يتضاعف
تقريبا كل مائة يوم[6].
حيث صرحت
وزارة
التجارة
الأمريكية
بأن عدد
الصفحات في
النسيج
العالمي بلغ 200
مليون صفحة
في نهاية عام 1997
و 440 مليون صفحة
في نهاية عام 1998
وأن
عدد رواد
النسيج بلغوا
140 مليون في عام
1998م[7]
[8]
. ولقد
أقر هذا
العدد شركة
جنيرال ماجيك[9]
ومجلة تايم[10].
ولكن هنالك
من يرى أن هذا
العدد فيه
تحفظ وأن
العدد
الحقيقي
للصفحات في
عام 1998 قد بلغ 650
مليون صفحة[11].
ويتوقع لهذا
العدد أن
يزداد إلى 8
مليار في عام 2002م.
وعدد
الصفحات
الإباحية في
الإنترنت
تقدر بنحو 2.3% من
حجم الصفحات
الكلية في
الإنترنت[12].
وهذا العدد
يعد صغيرا
نسبيا إلا
أنه لا يعطي
الصورة
الحقيقية
لحجم المشكلة.
وكمثال
على ذلك يمكن
أن يكون في
مدينة واحدة مائة سوق
ولكن أكثر
الناس مقبلون
على سوق واحد
بين هذه
المائة.
وبالفعل نجد
الأرقام تعضد
هذه النظرية.
فشركة (Playboy)
الإباحية
مثلا تزعم
بأن 4.7 مليون
زائر يزور
صفحاتهم في
الأسبوع
الواحد[13].
وقامت بعض
الشركات
بدراسة عدد
الزوار
لصفحات
الدعارة
والإباحية في
الإنترنت
فوجدت شركة (WebSide
Story)
أن بعض هذه
الصفحات
الإباحية
يزورها 280034 زائر
في اليوم
الواحد
وهنالك أكثر
من مائة صفحة
مشابهة
تستقبل أكثر
من 20000 زائر
يوميا وأكثر
من 2000 صفحة
مشابهة
تستقبل أكثر
من 1400 زائر
يوميا. وإن
صفحة واحدة
فقط من هذه
الصفحات قد
استقبلت خلال
سنتين 43613508 زائر.
وإن واحدة
من هذه
الجهات تزعم
أن لديها
أكثر من
ثلاثمائة ألف
صورة خليعة
تم توزيعها
أكثر من
مليار مرة.
ولقد قام
باحثون في
جامعة
كارنيجي
ميلون بإجراء
دراسة
إحصائية على 917410
صورة استرجعت
8.5 مليون مرة من
2000 مدينة في 40
دولة فوجدوا
أن نصف الصور
المستعادة من
الإنترنت هي
صور إباحية
وأن 83.5% من الصور
المتداولة في
المجموعات
الأخبارية[14]
هي صورٌ
إباحية[15].
وقد
وجد التجار
صعوبة فائقة
في جمع
الأموال عن
طريق صفحات
النسيج
العالمي إلا
في شريحة
واحدة وهي
شريحة صفحات
الدعارة
فإنها تجارة
مربحة جدا[17]
ويقبل الناس
عليها بكثرة
ولو اضطروا
لدفع الأموال
الطائلة
مقابل الحصول
على هذه
الخدمة.
وفي سنة 1999
بلغت مجموعة
مشتريات مواد
الدعارة في
الإنترنت 8% من
التجارة
الإلكترونية
والبالغ
دخلها 18 مليار
دولارا كما
بلغت مجموعة
الأموال
المنفقة على
الدخول على
الصفحات
الإباحية 970
مليون دولارا
ويتوقع أن
ترتفع إلى 3
مليار دولارا
في عام 2003[18].
وهذه
الصفحات
تتكاثر بشكل
مهول تبلغ
مئات الصفحات
الإباحية
الجديدة في
الأسبوع
الواحد، كثير
منها تؤمن
هذه الخدمة
مجانا.
ولقد
صرحت وزارة
العدل
الأمريكية
قائلة: "لم
يسبق في فترة
من تاريخ
وسائل
الإعلام
بأمريكا أن
تفشت مثل هذا
العدد الهائل
الحالي من
مواد الدعارة
أمام هذه
الكثرة من
الأطفال في
هذه الكثرة
من البيوت من
غير أي قيود"[19].
وهل
نتأثر بما
نشاهده؟:
فمن
قال إن
الإنسان لا
يتأثر بما
يشاهد نقول
له ليتأمل
الآتي:
1)
إن أكبر
الشركات
التجارية
العالمية
تدرك أهمية
الدعاية
والإعلام على
استمرارية
تجارتها وجلب
الناس لشراء
بضاعتها.
فشركة
ماكدونالد
مثلا تنفق 287
مليون دولارا
سنويا على
الإعلام وحده.
وشركة سيرز
تنفق 225 مليون
دولارا سنويا
في نفس هذا
المجال،
وهكذا. ولو
كان الناس لا
يتأثرون بما
يشاهدون لما
أنفقت هذه
الشركات تلك
المبالغ
السنوية
الطائلة في
هذا الصدد.
2)
تثبت
الدراسات
العلمية
المكثفة أن
هنالك تأثيرا
مباشرا
وملحوظا
للتلفاز على
سلوك وتفكير
مشاهديه.
فمثلا لقد
صرح الدكتور
براندون
سنتروال
المتخصص
بدراسة مصادر
الأمراض (Epidemiology)
أنه لو لم
يخترع جهاز
التلفاز لكان
هنالك في
أمريكا في
هذا العصر
انخفاض في
الإجرام
بنسبة عشرة
الآف جريمة
قتل سنويا
وسبعين ألف
جريمة اغتصاب
وسبعمائة ألف
جريمة عنيفة.
ولقد توصل
الدكتور
براندون إلى
هذه النتائج
إثر دراسة
دامت قريبا
من ثلاثين
سنة[23].
لاحظ
الدكتور
براندون أن
جهاز التلفاز
قد دخل في
أمريكا وكندا
في سنة 1945م.
وفي الفترة
ما بين 1945 و 1974
ارتفعت نسبة
القتل في تلك
الدولتين
بنسبة 93% في
أمريكا و92% في
كندا. فرأى
الدكتور أن
يعضد نظريته
بعلاقة وسائل
الإعلام في
تفشي الإجرام
بأن أجرى
بحثا على
مجتمع جنوب
أفريقيا.
كانت
حكومة جنوب
أفريقيا قد
منعت دخول
جهاز التلفاز
في دولتهم
لأسباب
سياسية حتى
سنة 1975م. ولقد
كانت وسائل
الإعلام
الأخرى
كالكتب
والإذاعة
والمجلات
وغيرها
متوافرة
بكثرة
ومتطورة، لذا
أمكن استبعاد
تأثيرها على
دراسته هذه.
لاحظ الدكتور
براندون أن
نسبة جريمة
القتل قد
انخفضت في
جنوب أفريقيا
بنسبة 7% في نفس
الفترة ما
بين 1945 و 1974 التي
ارتفعت فيها
نسبة جرائم
القتل في
أمريكا وكندا.
وفي سنة 1975 دخل
جهاز التلفاز
في جنوب
أفريقيا فرأى
الدكتور أن
يتابع أثر
هذا الجهاز
على سلوك
المجتمع
وقيمه.
تنبأ
الدكتور
براندون بأن
مجتمع جنوب
أفريقيا
سيشهد
ارتفاعا في
نسبة الإجرام
خلال 10 إلى 15 سنة
من تاريخ 1975 –
سنة دخول
التلفاز، وأن
أول فئة
ستقبل على
هذه الجريمة
الشباب
البيض،
ثم يلحقهم
الشباب السود
بعد ذلك
بحوالي ثلاث
سنوات. وبالفعل،
لقد نشرت سنة 1989
إحصاءات عن
عدد ضحايا
جريمة القتل
في جنوب
أفريقيا في
سنة 1987 فوجدوا
أن نسبة
القتل في تلك
السنة قد
ارتفعت بنسبة
130% عما كانت
عليه سنة 1975.
أي أن عدد
ضحايا جريمة
القتل قد
ازداد إلى
أكثر من
الضعفين خلال
فترة الإثنا
عشرة سنة هذه.
وحينما
سُئل الدكتور براندون كيف
عرف أن
الشباب البيض
سيسبقون
الشباب السود
إلى هذا
الأمر صرح
قائلا أن
الطائفة
الثرية في
مجتمع جنوب
أفريقيا في
ذلك الوقت
كانت طائفة
البيض. لذا
عرف الدكتور
أنهم سيكونون
أول المقتنين
لتلك الأجهزة
الجديدة وأن
أطفالهم
سيكونون أول
الأطفال
تعرضا لهذه
الوسيلة
وتشبعا منه.
ثم بعد مضي
ثلاثة سنوات
سيشتري السود
الأجهزة
المستخدمة
عند البيض
فتبدأ
بالتأثير
عليهم. فإذا
مضى قرابة
عشرة سنوات
فسوف يشب
أولئك
الأطفال
البيض الذين
تربوا على
التلفاز
فيبدأ ظهور
تأثيره
عليهم، وهكذا
مع السود.
وبالفعل حصل
الأمر كما
توقع الدكتور
براندون.
ولقد
بحث الدكتور
براندون
مجموعة أخرى
كبيرة من
العوامل
المؤثرة
المحتملة
كفوارق السن
والتمدن
وانتشار
الأسلحة
والأحوال
الاقتصادية
وتناول
الخمور
وتطبيق
القصاص
والاضطرابات
السياسية
والقومية فلم
يجد لأي من
هذه العوامل
تزامنا أو
توافقا لهذه
الأحداث حتى
يتمكن من عزو
هذه الظاهرة
إلى شيء منها.
يلاحظ
أن هذه دراسة
واحدة فقط من
ضمن عدد كبير
جدا من
الدراسات
المشابهة
التي تثبت
تأثر البشر
بما يشاهدونه
والتأثير
السلبي لتلك
الوسائل على
سلوكهم.
ولقد
وجد عالم
النفس د/
ادوارد
دونرستين من
جامعة
وسكونسون
بأمريكا بأن
الذين يخوضون
في الدعارة
والإباحية
غالبا ما
يؤثر ذلك في
سلوكهم من
زيادة في
العنف وعدم
الاكتراث
لمصائب
الآخرين
وتقبل لجرائم
الاغتصاب[24].
كما
وجد عدد من
الباحثين بأن
مثل هذه
الإباحية
تورث جرائم
الاغتصاب،
وإرغام
الآخرين على
الفاحشة،
وهواجس النفس
باغتصاب
الآخرين،
وعدم
المبالاة
لجرائم
الاغتصاب
وتحقير هذه
الجرائم[25]
[26]
[27].
ولقد
قام الباحث
الكندي جيمز
شِك بدراسة
عدد من
الرجال الذين
تعرضوا
لمصادر مواد
إباحية بعضها
مقترنة
بالعنف
وبعضها لا
تختلط بعنف.
وكانت نتيجة
هذه الدراسة
أن وجد هذا
الباحث أن
النتيجة
واحدة في
كلتا
الحالتين
ووجد تأثيرا
ملحوظا في
مبادئهم
وسلوكهم
وتقبلهم بعد
ذلك لاستعمال
العنف لإشباع
غرائزهم[28].
ولقد
وجد الباحثان
دولف زيلمان
وجينينجز
براينت أن من
أكثر تداول
هذه المواد
أصبح لا يرى
أن الاغتصاب
جريمة جنائية
كما لاحظ
هذان
الباحثان على
هؤلاء
المبتلين
الإدمان والانحطاط
والتدني
والشغف بما
هو أشنع
وأبشع من
ناحية
الإباحية
الأخلاقية
كالاغتصاب
وتعذيب
المُغتَصَبين
واللواط
واغتصاب
الأطفال وفعل
الفاحشة
بالجمادات
والحيوانات
وفعل الفاحشة
بالمحارم
وغير ذلك[29]
[30]
– نسأل الله
العافية.
ويؤكد هذه الحقيقة بحث أجراه الباحثون اليزابيث باولوتشي ومارك جينيوس و كلوديو فايولاتو في كندا حيث قاموا بدراسة 74 بحثا مختلفا كلها تدرس تأثير المواد الإباحية الجنسية على الجرائم الجنسية بشتى أنواعها. ولقد شملت هذه الدراسات عددا من الدول الصن